حسن بن عبد الله السيرافي

173

شرح كتاب سيبويه

وإلا فإنا بالشربة واللّوى * معترامات الرباع ونبسر ومعده وهو موضع رجل الفارس من الدابة إذا ركب قال الشاعر : فا ما زال سرج من معد * وأجدر بالحوادث إن نكرنا فإن قال قائل فما تنكرون أن يكون معد مفعل ؛ قيل له علمنا أن الميم فيه زائدة بالاشتقاق ، وذلك بقولهم تمعدد الرجل تشبه بمعد في خشونة العيش والتضمر والشدة قال الشاعر : ربّيته حتى إذا تمعددا * وصار نهدا كالحصان أجردا " 1 " كان جزائي بالعصا أن أجلدا والهبي الصبي الصغير فإن قال قائل ما أنكرتم أن يكون تمعدد تمفعل ، كما قالوا تمدرع إذا لبس المدرعة ، وتمسكن إذا تعاطي المسكنة ، وأصلها من السكون قيل له هذا ، وإن كان قد جاء فليس بالوجه إنما هو شاذ قليل ، والوجه الجيد تدرع وتسكن ، وإذا رجعنا إلى تأمل معناه كان كالدليل على أن الميم أصلية ، وذلك أنا إذا جعلنا الميم أصلية فهي من معد الرجل يمعد إذا عدا قال الشاعر : رحّال بين حربا فمعدا * لا يحسبان اللّه إلا رقدا والمعد هو الموضع الذي تقع عليه رجل الفارس إذا ركض الدابة وبعثه على العدو فهو شبيه بمعنى معد ، وإذا جعلنا الميم زائدة فهو من عد يعد ولا معنى للعد ها هنا والجربة وهي العانة من الحمير فيما ذكره أبو بكر بن دريد قال الراجز : ليس بنا فقرا إلى التّسكن * جربة لحرالا والجربة الجماعة من النبات والجربة الجماعة الأشداء إذا اجتمعوا ، وإما فعل فالاسم خدب والصفة خدب وهو الضخم الشديد ، وهجف وهو الجافي الأخرق ، وهتف وهو العظيم وإما فعل فالجبن والفلح وهو الصنف يقال الناس فلجان أي صنفان ، والرجف وهو جمع رجفة وهو الغيم والظلمة ، والصفة تمد وصمل وهما الشديدان والعتل اللفظ الغليظ ، وإما فعل فهو جبر قال الشاعر : فعودة نفقا جبر * ليس به من أهل عريب

--> ( 1 ) أساس البلاغة 1 / 599 ، تاج العروس 9 / 180 ، جمهرة اللغة 2 / 655 .